تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
باب اطلاق الرواية من هذه الجهة فيكتفي بتحريك الماء بإعانة اليد أو غير اليد . وأمّا التطهير بالوجه الثالث فاورد عليه بان التطهير بهذه الكيفية يوجب بقاء الغسالة في أسفل الظرف المغسول وتنجّس أسفله بالغسالة . وأجيب عنه بان الرواية المتقدمة تدل على أن تطهير الظرف يحصل بافراغ المغسول عن الغسالة وافراغ الغسالة كما في هذا الوجه نحو من الافراغ . وبعبارة أخرى تدل الرواية على أن إفراغ المغسول عن الغسالة في كل مرة معتبر وبعد التحريك والا دارة تقع الغسالة في الظرف حتى في صورة افراغ الماء بنفسه لا بآلة فالاشكال على هذا مشترك الورود وبعد اعتبار ذلك في المحل . نقول بأنه يقع الكلام في أنه هل يعتبر ان يكون الافراغ بنفسه بان ينكس الظرف حتى يخرج الماء الغسالة الباقي فيه أو يكفي ولو بافراغ الغسالة بآلة وإذا بلغ الامر إلى هنا نقول بان اطلاقها يقتضي الاكتفاء بالافراغ باي نحو شاء لعدم تقييد الافراغ بنحو خاص في الرواية . وما قيل من أن القدر المتيقن من العفو عن ماء الغسالة العفو عنه ما لم ينفصل عن المحل وأمّا إذا اصابتها النجاسة الخارجية وان كانت منشأ هذه النجاسة الغسالة فلا دليل على العفو وعلى الفرض بعد كون الاخراج بإعانة الآلة فالآلة تصير نجسة بملاقاتها للغسالة وبعد نجاستها ينجس المحل . وفيه ان هذا الاشكال أوّلا ، يكون مشترك الورود لأنه في كل الوجوه الأربعة في كيفية تطهير الأواني والظروف المثبتة يكون افراغ الماء بإعانة الآلة ولازم هذا الاشكال عدم جواز تطهير الظروف المثبتة الا ان يكون تحتها ثقب تخرج منها الغسالة أو تطهيرها بالماء العاصم . وثانيا ، بعد فرض إطلاق الرواية من حيث الإناء ومن حيث إفراغ ماء الغسالة عنه لا بدّ إمّا من تقييد الأفراغ بإفراغ المغسول عن الغسالة بنفسه لا بآلة .