تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( 1 ) أقول : منشأ عدم اعتبار التوالي بين الغسلتين أو الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد هو اطلاق الدّليل من هذا الحيث راجع الروايات في الأبواب المربوطة باعتبار التعدد في البول أو في ولوغ الكلب بعد الغسل بالتراب أو في الظرف أو غيرها من الموارد المعتبرة فيها التعدد . وأمّا العصر بعد الغسل فهل يجب القيام به فورا أو يجوز تأخيره . اما التأخير بمقدار يبس ماء الغسالة الواقع في المتنجس فيمكن دعوى مضرّية هذا المقدار من التأخير على كل حال سواء كان منشأ اعتبار العصر دخله في الغسل أو الاخبار أو الاجماع أو لانفصال الغسالة أو لاستصحاب النجاسة للشك في زوال النجاسة بدونه . وأمّا التأخير بمقدار لم ييبس ما في الثوب ونظائره من الغسالة ويمكن اخراج المتعارف منها بالعصر حتى مع هذا التأخير فيختلف الحكم باختلاف المباني في باب العصر فان قلنا باعتبار دخل العصر في الغسل فكلما لا يعتبر التوالي في الغسل فكذلك في العصر . وان قلنا باعتباره من باب الرواية فهي مطلقة من هذا الحيث . وان كان وجه اعتباره الاجماع فحيث الاجماع دليل لبي فقدر المتقين منه هو اعتباره وأمّا فوريته فلا يستفاد منه وان كان وجه اعتباره استصحاب النجاسة مع عدم الفورية فعلى كونه وجه الاعتبار ، تجب الفورية وان قلنا بدخله من باب كون المنصرف من الغسل هو المتعارف منه وهو مع العصر في هذه الأشياء وان لم يكن دخيلا موضوعا في الغسل فحيث يكون المتعارف العصر بعد الغسل فورا فمقتضاه الفورية بعد الغسل وان قلنا باعتباره من باب اعتبار انفصال الغسالة فأيضا لا تجب الفورية مع كون التأخير بمقدار يمكن اخراج الغسالة بمقدار المتعارف وحيث قلنا في المسألة 16 من كون اعتبار العصر يكون أمّا من باب دخله في الغسل أو الخروج