وأمّا الجلد فلا يجب فيه لعدم نفوذ الماء المطهّر فيه أصلا حتى يعتبر العصر ونحوه .
* * *
[ مسئلة 31 : الذهب المذاب ونحوه من الفلزّات ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 31 : الذهب المذاب ونحوه من الفلزّات إذا صب في الماء النجس أو كان متنجسا فأذيب ينجس ظاهره وباطنه ولا يقبل التطهير الا ظاهره فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجّس ظاهره ثانيا نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع اجزائه وان ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة يحكم بطهارته على كل حال بعد تطهير ظاهره ولا مانع من استعماله وان كان مثل القدر من الصّفر .
( 1 )
أقول : يقع الكلام في المسألة في موارد :
المورد الأول : الذهب المذاب
أو غيره من الفلزات إذا صبّ في الماء النجس ينجس كل جزء يلاقي الماء المتنجس من الظاهر والباطن وبعد صيرورته بالذوب ظاهرا يحيطه الماء النجس وربما لا ينجس جميع اجزائه لعدم انتشاره بنحو يحيط الماء جميع اجزائه وما قال المؤلف رحمه اللّه من القول بنجاسة الذهب المذاب إذا صبّ في الماء النجس لعلّه كان من باب ان الغالب فيه ملاقاة النجس لجميع اجزائه ولكنه كما عرفت لا ملازمة بين صب الماء وبين نجاسة جميع اجزائه بل يدور مدار كيفية الانتشار بسبب الذوب فربّما ينتشر بحيث يحيط الماء النجس على جميع اجزائه وربما لا يحيط الا ببعض اجزائه فكل مقدار منه وصل الماء النجس به يتنجس بالملاقات .
وعلى كل حال لا ينجس منه الا المقدار الظاهر منه بعد الذوب الملاقي