الماء المتعارف حين صدور الرواية هو الماء القليل والغسل به وقلة المياه الآخر فالاطلاق منزّل عليه .
خصوصا مع ما في هذه الرواية كما ترى من التعبير بصب الماء في الأنا وهو لا يناسب الا مع الماء القليل .
وثالثا مرسلة « 1 » مروية في المختلف قال ذكر بعض علماء الشيعة « مراده على ما قيل هو ابن أبي عقيل » انه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف وكان يأمر الغلام ان يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا اصابه فأبصره يوما أبو جعفر عليه السّلام فقال عليه السّلام هذا لا يصيب شيئا الا طهّره » .
أقول أمّا الوجه الأول وهو الاطلاقات الوادة في الغسل عن النجاسات فتقيد برواية عمّار الساباطي المتقدمة ذكرها أمّا الوجه الثاني وهو دعوى انصراف رواية عمار عن غير الماء القليل أو دعوى ان اطلاقها منزل على المتعارف اعني الماء القليل فالانصراف بدوي ليس منشأ الاعتبار لان منشأه ليس الا ندرة الوجود وهذا لا يوجب عدم حجية الاطلاق في اطلاقه وعدم شموله لغير الماء القليل وحمل المطلق على المتعارف ممنوع لعدم معلومية تعارف خصوص القليل والشاهد على ذلك ورود بعض الأخبار في حكم الجاري والكثير والبئر والمطر وأمّا الوجه الثالث ففيه ان الرواية ضعيفة السند أولا ولا بدّ من تقييدها برواية عمّار المتقدمة ذكرها على فرض حجيّتها ثانيا .
نعم التعبير بالصّب في رواية عمار في قوله عليه السّلام في كيفية تطهير الاناء يصب فيه الماء مناسب مع كون الماء هو الماء القليل ولا يناسب مع الماء الكثير .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 15 في ضمن المسألة 1 .