ومن حيث كيفية التطهير مطلق بالإطلاق المقامي فتكون النتيجة كفاية الغسل مرة الا فيما ورد دليل خاص على اعتبار أزيد من مرة أو على اعتبار خصوصية أخرى .
وفيه ان كون الرواية في مقام بيان كيفية التطهير غير معلوم ان لم نقل بكونه معلوم العدم .
بل استشكل في الرواية بان كونها في مقام بيان المطهّر « بالفتح » غير معلوم اعني من حيث كونها في مقام بيان مطهريته لكل متنجس غير معلوم بقرينة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذيل الرواية لا ينجّسه شيء » لان المستفاد من هذه الفقرة كون الرواية في مقام بيان عاصميّة الماء .
وفي قبال ما قلنا من كفاية المرة قد يقال باعتبار التعدد .
أولا لما ورد في بعض الروايات المتقدّمة الواردة في البول مثل قوله عليه السّلام في رواية الحسين بن أبي العلاء في البول « صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء » « 1 » وكذلك في رواية « 2 » البزنطي بدعوى انه بعد كون البول ماء ويكون خفيف الإزالة وقذارته ترتفع أسهل بالماء من ساير النجاسات ومع ذلك امر بالغسل مرّتين فيكون الغسل مرّتين في المتنجس بسائر النجاسات أولى من البول .
والشاهد على ذلك ما ورد في المني وهي ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ذكر المنى وشدده وجعله أشدّ من البول » « 3 » وفيه ان وجه التعليل في الروايتين بقوله « فإنما هو ماء يحتمل ان يكون لبيان كفاية الصب لأنه قبل ذلك قال صب عليه الماء مرّتين » بل لا يبعد كون الظاهر من هذه الفقرة هذا لاحتمال لا ان
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 1 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 7 من الباب 1 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 3 ) الرواية 2 من الباب 16 من أبواب النجاسات من الوسائل .