عليها تكون كلها مترتبة على الفرد لا على الكلى فالغسل مرّتان مثلا مرتب على خصوص البول وما ورد من التعفير في ولوغ الكلب أو الخنزير على القول به في الخنزير حكم ثابت لكل منهما بالخصوص لا على كلى النجاسة حتى يترتب عليه ببركة الاستصحاب فلا مجال بعد الغسل مرة من استصحاب النجاسة حتى يترتب عليه الغسل مرة أخرى .
وثانيا بعد ما قلنا من أن الإطلاقات الواردة في الغسل يدلّ على الغسل مرّة في النجاسات ما عدى البول وولوغ الكلب والخنزير على القول به في الخنزير يدل على كفاية الغسل مرة في المتنجس بنجاسة غير البول والولوغ .
ولو فرض عدم الاطلاق لهذه الاخبار فبعد ذكر الغسل والامر به في الاخبار وعدم بيان موضوع الغسل من قبل الشارع نكشف ان الشارع كان أوكله إلى العرف والعرف يكتفي بالغسل مرة بعد زوال عين النجاسة وعلى هذا لا تصل النوبة بالاستصحاب .
فالأقوى عدم اعتبار التعدد نعم الاحتياط بالتعدد مما لا ينبغي تركه .
هذا تمام الكلام في المقام الأولى .
وأمّا الكلام في المقام الثاني وهو انّ الغسل مرة الكافي في مقام التطهير
هل يعتبر ان يكون بعد الغسل المزيل لعين النجاسة أو لا يجب ذلك بل يكفي الغسل مرة وان كان ذلك هو الغسل المزيل للعين وجهان .
وجه الكفاية اطلاق أدلّة الغسل وقد تحقق الغسل والإزالة .
وجه عدم الكفاية ظهور الأدلة أو انصرافها بصورة تحقق الإزالة وأيقاع الغسل بعد إزالة العين كما قلنا في وجه اعتبار إزالة عين النجاسة في حصول التطهير