تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
تكون علة لوجوب الصب مرتين وأمّا وجه اشدّية المنى من البول يمكن ان يكون ايجابه الغسل « بالضم » ولهذا يكون اشدّ من البول فإنه لا يجب الغسل في البول مضافا إلى أنه لو كان اشدّ من حيث النجاسة والقذارة من البول فلا بد ان يقال في غسل المتنجس بالمنى الغسل أزيد من مرتين لان البول على هذا أخف من المنى ومع وجوب الغسل في البول الأخف مرتبة مرتين فيجب الغسل في الأشد وهو المنى أزيد من مرتين وهذا مما لا يلتزم به الخصم . وثانيا استصحاب النجاسة بعد الغسل مرة لأنه يشك في ارتفاع النجاسة عن المحل بعد الغسل مرة أو لا فتستصحب النجاسة ومقتضاه الغسل مرّتان حتى لا يكون ناقض اليقين بالشك . وفيه أولا ان المورد يكون من قبيل استصحاب القسم الثاني : من استصحاب الكلى وهو كون الشك في بقاء الكلى وعدمه من باب الشك في تردد الفردين بين مقطوع البقاء وبين الفرد المقطوع الزوال وحيث إنه مضى في الأصول ان في القسم الثاني من استصحاب الكلى ان كان لنفس الكلى اثر شرعي يترتب عليه باستصحاب الكلى وأمّا ان كان اثر مترتب على بقاء الفرد فلا يترتب عليه لعدم مجال لاستصحاب الفرد فبناء عليه نقول بان الأثر حيث لا يترتب على كلى النجاسة فلا مجال لاستصحاب كلى النجاسة وترتيب الأثر بوجوب الغسل بل الأثر اعني وجوب الغسل مترتب على كل فرد من افراد النجاسة فعلى هذا لا وجه لاستصحاب الفرد في المقام والقول بوجوب الغسل مرتين . ان قلت إن كان الغسل مرتين مترتبا على كل النجاسة فيستصحب النجاسة ويترتب عليه الأثر وهو الغسل مرّتين . قلت ما نرى من ظاهر الأخبار الواردة في النجاسات والأحكام المترتبة
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 268 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني