العرق الإبل الجلالة وفيها وان أصابك شيء من عرقها فاغسله » . « 1 »
وأمّا الاشكال بالاستدلال بهذه الروايات لكفاية الغسل مرة في المتنجس بالنجاسات بان هذه الروايات تكون دالة على كفاية أصل وجوب الغسل فيه وأمّا كيفية الغسل من التعدد أو المرة أو بعض جهات آخر فليست الروايات في مقام بيانها فلا وجه للاستدلال بهذه الروايات على كفاية الغسل مرة .
مدفوع أمّا أولا فلان الظاهر منها هو الامر بالغسل وبعد كونه في مقام بيان وجوب الغسل فإن كان يرى في الغسل دخل شيء غير ما يراه العرف من ايقاع الماء على المحل بعد إزالة العين كان عليه البيان وحيث اطلق الكلام فنكشف الاطلاق منه وأمّا ثانيا على فرض عدم كون الأئمة عليهم السّلام في مقام بيان كيفية الغسل في هذه الروايات رأسا لكن نقول بعد ما كان المتكلم في الروايات في مقام بيان وجوب الغسل ويرى أن العرف لا يفهم منه الّا ايقاع الماء عليه فلو كان بنظره يعتبر امر ودخل شيء آخر فكان عليه البيان فنقول مقتضي الاطلاق المقامي عدم اعتبار شيء آخر غير ما يراه العرف ونكشف من اطلاق كلامه ايكال الامر بنظر العرف .
وبعبارة أخرى في الوجه الأول يكون التمسك بالإطلاق اللفظي وفي الثاني بالإطلاق المقامي وعلى كل حال لا يرد الاشكال .
وقد يستدل على كفاية المرة بالرواية المروية من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخلق الماء طهورا لا ينجسه شيء » « 2 » بدعوى دلالتها على مطهريّة الماء لكل شيء لان المراد من الطهور في الرواية هو مطهر فالرواية مطلق من حيث المطهر « بالكسر ومن حيث المطهر « بالفتح » فهو مطهّر لكل شيء ويتطهر به كل شيء بالإطلاق اللفظي
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 9 من الباب 1 من أبواب الماء المطلق من الوسائل ، ج 1 .