تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فيه بعد ذلك إن شاء اللّه ومن حيث النجاسات يكون الكلام في غير البول الذي تقدم الكلام فيه . ثمّ بعد ذلك نقول بان الظاهر عدم اعتبار التعدد بل يكفي الغسل مرة بعد زوال العين فالكلام يقع في مقامين : المقام الاوّل : في اعتبار التعدد وعدمه . المقام الثاني : بعد فرض كفاية المرة هل يكتفي بالغسلة المزيلة للعين أو يجب الغسل مرة بعد إزالة العين .

اما الكلام في المقام الأول فالمنسوب إلى كثير من الفقهاء عدم اعتبار التعدد

وهو الأقوى لما نرى من تتبّع الأخبار الواردة في غسل النجاسات من الامر بالغسل واطلاقها يقتضي الاكتفاء بالمرة الواحدة . مثل ما ورد في المنى وفيها قال عليه السّلام « فان عرفت مكانه فاغسله وان خفي مكانه فاغسل الثوب كله » . « 1 » ومثل ما ورد في الدم قال زرارة « أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منى « إلى أن قلت » فاني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر اين هو فأغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها الخ » . « 2 » وفي الغائط فان العمدة في النص على نجاستها هي الأخبار الواردة في الاستنجاء وهي كما ترى لا تدل على غسل الأزيد من مرة بل يكفي النقاء .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 7 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب النجاسات من الوسائل .