ذلك عرفا بل يكفى مجرد غلبة الغاسل على المغسول وقاهريّته بالنسبة إليه وان لم يتحقق به إزالة الوسخ عن المغسول والرش مرتبة ضعيفة من الصب وهو يحصل بمجرد اخراج الماء وايصاله بالمحل وان لم يستوعب المحل ولا يكون غالبا ولا قاهرا على المغسول إذا عرفت اختلاف الصب مع الغسل .
وعرفت ان الطائفة الأولى من الروايات تدل على كفاية الصب وهي رواية الحلبي وفقه الرضا والطائفة الثانية وهي مضمرة سماعة على اعتبار الغسل فيقع التعارض بين الطائفتين .
لكن نقول أولا كما قيل بان مضمرة سماعة تحمل على الأجزاء وبعبارة أخرى على المقدار الذي يجزى عن التكليف ورواية الحلبي يحمل على أقلّ ما يجزى به وهو الصب وثانيا بعد نصوصية رواية الحلبي وفقه الرضا على كفاية الصب فلا بد من حمل مضمرة سماعة على الاستحباب وهذا جمع عرفى وبه يرفع التعارض مضافا إلى كون رواية سماعة مضمرة فتلخص كفاية صب الماء على المتنجس ببول الصبي بالنحو الذي كان مورد الكلام انما الكلام في بعض الفروع :
الفرع الاوّل : هل الحكم مختص بالصبي أو يشمل الصبية
ظاهر الكلمات هو الأول وظاهر الرواية المتمسكة بها على المطلب وهي رواية الحلبي الثاني بناء على كون ذيلها وهو قوله عليه السّلام « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » راجعا إلى كل من الحكمين المذكورين في صدر الرواية وهما قوله عليه السّلام بعد سؤال السائل عن حكم بول الصبي « تصب عليه الماء » هذا حكم الأوّل وقوله « فإن كان قد اكل فاغسله بالماء غسلا » وهذا حكم الثاني لأنه على هذا تدل الرواية على أن الصب في الحكم الاوّل والغسل في الحكم الثاني يكون لكل من الصبي والصبية لقوله والغلام والجارية في ذلك شرع سواء وأمّا بناء على اختصاص الذيل وهو تسوية الجارية مع الغلام