تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
لا يصيب شيئا الا طهّره فكيف يمكن ان يقال بانّها لا تدل على كفاية مجرد إصابة المتنجس به في تطهيره فيصح الاستدلال بها على كفاية مجرد إصابة هذا الماء بالمتنجس بدون اعتبار العصر أو التعدد . لكن بعد ذلك كله تكون العمدة آنها مرسلة ولا ندري ان مستند المشهور على عدم اعتبار التعدد كان هذه المرسلة حتّى يجبر ضعف سندها بعمل المشهور بها نعم لو كان الكافي في جبر ضعف السند مجرد مطابقة فتوى المشهور مع مضمونها كان مجال للاستناد ، بها لكن هذا غير معلوم . الثالث : بعض الروايات الواردة في ماء الحمام المتقدم ذكره في محله ويستفاد من بعض هذه الروايات كون ماء الحمام بمنزلة الجاري ومن بعضها ان عاصمية مائه يكون من باب كون المادة له ومن ضم بعضها ببعض يستفاد منه ان وجه كونه عاصما ومطهّرا ، وبمنزلة المجاري كون المادة لماء الحمام ومادة الحمام صارت سببا لذلك ليس الا من باب كون مادّته كثيرا بالغا ، حدّ الكر وبعد كون الكرية والكثرة سببا لعاصميته وكونه بمنزلة الجاري فالكر بمنزلة الجاري اعني الماء الراكد البالغ حد الكر وبعد كونه بمنزلة الجاري فيترتب على الراكد الكثير جميع احكام الجاري ومنها كفاية المرة في مقام تطهير المتنجس بالبول فيه . ان قلت إن تنزيل ماء الحمام منزلة الجاري ليس الا انّ ماء الحمام منزلة الجاري من حيث كون المادة له أيضا لا كون ماء الكثير في جميع الأحكام مثل الجاري . قلت كما قلنا يستفاد من ضم يعض الاخبار الوارد في ماء الحمام ببعضه الآخر ان ماء الحمام بمنزلة الجاري من باب كون المادة اعني الكثرة له وبعد عدم اختصاص التنزيل ببعض الموارد يستفاد ان التنزيل يكون في جميع الموارد فكما ان المتنجس
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 259 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني