بالبول يطهر في الماء الجاري بمرّة ولا يجب التعدد كذلك في الماء الكثير الراكد لأنه بمنزلته وبعبارة أخرى ما هو العلة لبعض الاحكام للجاري هو وجود المادة وهذه العلة موجودة في الماء الكثير .
فعلى هذا الأقوى بنظرى القاصر كفاية المرة الواحدة في تطهير المتنجس بالبول في الماء الكثير الراكد اعني البالغ حد الكرية والحمد له أولا وآخرا » .
الجهة الثانية : في بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام يكفي صب الماء مرة .
اعلم أن القول بطهارة بول الصبى لم يحك الا عن ابن جنيد فان المحكي عن المختلف أن ابن جنيد قال إن بول البالغ وغير البالغ نجس الا ان يكون غير البالغ صبيّا ذكرا فان بوله لبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس .
واستدل بما رواه السكوني عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ان عليا عليه السّلام قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا « من » بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين . « 1 »
الجعفريات 12 باسناده عن علي عليه السّلام أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بال عليه الحسن والحسين عليهما السّلام قبل أن يطعما فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يغسل بولهما من ثوبه « 2 » .
لكن لا يمكن التعويل عليهما على فرض صحة سندهما لكونهما ممّا اعرض عنه الأصحاب .
مضافا إلى أن المستفاد منهما عدم غسلها وهذا لا ينافي مع وجوب صب الماء
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 3 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( 2 ) جامع الأحاديث ، ج 2 ، ص 65 ، ح 13 .