الاحتمال الرابع : الغسل ولزوم أيقاع الصلاة بعده بلا مهلة لأن الطهارة شرط حال الصلاة والامر بالغسل لحصول الشرط فيجب ايقاع الصلاة بعد الغسل بلا مهلة كي تقع الصلاة مع الشرط .
أقول إذا عرفت الاحتمالات المحتملة في المقام فنقول أمّا احتمال كون الغسل » .
واجبا بالوجوب التكليفي بمعنى انه واجب بنفسه تكليفا فهو مما لا يمكن الالتزام به لان غسل الثوب في غير المربّية لم يكن واجبا بالوجوب التكليفي فضلا عن المربية بل يكون واجبا وضعيا بمعنى كونه شرطا للصلاة فكيف يمكن الالتزام بوجوب تكليفي متعلق بالثوب للمربية بل الامر بها على غسل ثوبها كل يوم مرة يكون غيريا لتوقف الصلاة به فلسانه يكون لسان الشرطية . لكن لسانه يكون التخفيف في الشرطية بمعنى انه كان الشرط في الصلاة في غير المربية إزالة النجاسة عن الثوب والبدن لكل صلاة وتطهيرهما وأمّا في المربية فالواجب عليها غسل ثوبها مرة واحدة لجميع الصلوات وان وقع بعضها بلا طهارة ففي الحقيقة يكون غسل الثوب مرة شرطا لجميع صلوات هذا اليوم وليلته للمربية ويعفى عنه ما صلى قبل هذا الغسل أو بعده .
إذا عرفت ان المستفاد من الرواية المذكورة حفظ الشرط بهذا المقدار والعفو عن الزائد عليه وكون هذا الدليل تخصيصا للدليل الدال على شرطية الطهارة الخبثيّة للصلاة فمقتضى التخصيص هو عدم وجوب الغسل أزيد من مرة في كل يوم فما دام يكون متمكنا من حفظ الشرط بالغسل مرة وجب لعدم جواز رفع اليد عن الشرط الا بهذا المقدار .
ثم بعد ذلك نقول أمّا بالنسبة إلى العشاءين فإنه أن قلنا بان اليوم المذكور في الرواية اعمّ من اليوم والليل فهما داخلان في العفو لو غسل مرة في كل يوم ولو لم
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 221
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢١