تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقد استدل على ذلك أولا بان ظاهر اخبار الباب كون العفو من حيث التّلوث بالنجاسة فلا عفو فيما يكون ما لا تتم فيه الصلاة من اجزاء عين النجس وهذا وجه تام لان المراجع في اخبار الباب يرى أن النظر فيها إلى العفو فيه من حيث النجاسة لا حيثيات أخرى . وثانيا انصراف اخبار الباب عما يكون ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة أو نجس العين على فرض اطلاق بحسب الظاهر لها . أقول ولو فرض اطلاق للاخبار من هذا الحيث فلا يتم هذا الوجه لعدم وجه لدعوى الانصراف ومجرد ندرة الوجود لا يوجب الانصراف . وثالثا بعض الأخبار الدالة على عدم صحة الصلاة في الخف ونظائره إذا كان من الميتة . مثل ما رواها الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخفاف التي تباع في السوق قال أشتر وصلّ فيها حتّى تعلم انّها ميتة بعينه « 1 » . وما رواها علي بن أبي حمزة قال إن رجلا سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّى فيه قال نعم فقال الرجل ان فيه الكيمخت قال وما الكيمخت قال جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة فقال ما عملت انه ميتة فلا تصلّ فيه « 2 » . وما رواها أبو نصر عن الرضا عليه السّلام قال سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشترى الخفّ لا يدرى أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدرى أيصلى فيه قال نعم أنا اشترى الخفّ من السوق ويصنع لي وأنا أصلي فيه وليس
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 50 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 50 من أبواب النجاسات من الوسائل .