تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المورد الثاني : بعد ما كان هذا حكمها الواقعي يقع الكلام فيما يعلم بكون ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة . فنقول في هذا المورد بعدم الجواز لدلالة الرواية الأولى والثانية والرابعة على عدم جواز الصلاة في الخفّ والسيف ان كان يعلم أنهما من الميتة ولا معارض لها لان الرواية الثانية من الطائفة الثانية وهي رواية إسماعيل بن الفضل لا تعارض هذه الثلاثة الدالة على عدم جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة إذا علم بكونه من الميتة لان مورد الخبر هو صورة الشك في كون الجلد من الميتة أو من المذكّى ولا أمارة في البين مثل سوق المسلم وارض المسلمين للتصريح فيه بكونه في ارض غير المصلّين ففي هذه الصورة حكم فيه بالجواز في خصوص الخف والنعل . وأمّا مورد الرواية الأولى والثانية والرابعة هو صورة العلم بمعنى انه إذا علم كونه من الميتة فلا تجوز الصلاة في الخف أو السيف . والمورد الثالث : وهو مورد الشك في كون ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة أم لا فنقول أمّا الرواية الثالثة من الطائفة الأولى اعني رواية أبى نصر عن الرضا عليه السّلام تدل على الجواز مع الشك في كون الخف من الميتة أو المذكى بقرينة نحوة سؤال السائل وكون المرتكز عنده عدم الجواز في الميتة وتقرير الامام عليه السّلام بان مجرّد الشك كاف في الجواز ويعارضها الرواية الثانية من الطائفة الثانية اعني رواية إسماعيل بناء على حمل رواية أبي نصر على صورة وجود الامارة على التذكية كما هو الظاهر من الرواية لان رواية إسماعيل تدل على الجواز حتى في صورة عدم وجود أمارة على التذكية . ولا يخفى عليك انه وان كان المنساق من رواية أبي نصر كون صحة الصلاة في الخف لأجل الامارة على التذكية وتشعر على عدم الصحة مع عدم وجود الامارة