هذا كله في الروايات المربوطة بالمقام ثم إنه نقول بان
الكلام يقع في أمور :
الأمر الأول : ان المراد مما لا تجوز فيه الصلاة
أو ما لا تتم فيه الصلاة المذكور في روايات الباب هو انه لا يمكن ان يستر به ما يجب في الصلاة استتاره من العورة لا حيث آخر كالقلنسوة وأمثالها .
الأمر الثاني : العفو انما يكون من حيث القذارة
الحاصلة من حيث النجاسة بمعنى ان ما لا تتم الصلاة فيه لو كان متقذّرا بالقذارة الحاصلة من النجاسة لا بأس به لا من حيث موانع آخر مثل كونه مما كونه لا يؤكل لحمه لما صرّح في بعض الروايات المتقدمة هذا ولكون المفتى به والمجمع عليه في العفو هذا .
الأمر الثالث : لا فرق فيما لا تتم فيه الصلاة بين ان يكون من جنس الثياب والملبوس
وبين كونه من غيرهما مثل الخلخال والسكين لان المستفاد من بعض اخبار الباب هو العموم مثل الرواية الأولى ومجرد التمثيل في الروايات بخصوص ما يكون من جنس اللباس لا يقتضي التخصيص بعد كلية الحكم مثل قوله عليه السّلام في الرواية الأولى كلما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس به » .
ويمكن ان يستدل على التعميم بقوله في الرواية الخامسة « كلما كان على الانسان أو معه » بان يقال بان المراد من قوله « معه » في قبال قوله « على الانسان » هو ما لا يكون ملبوسا مثل السكين والخلخال وغيرهما .
وفيه ان هذه الرواية مرسلة الا ان بقال بانجبار ضعفها بعمل الأصحاب رحمهم اللّه على وفقها .
الأمر الرابع : يشترط في العفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة
كما ترى في كلام المؤلف ان لا يكون ما لا تتم فيه الصلاة من اجزاء الميتة ونجس العين .