كالكافر والكلب والخنزير أو لا .
قد يقال بانصراف الأخبار الواردة في العفو عن أقل الدرهم من الدم عن دم نجس العين والميتة وغير المأكول اللحم .
وفيه انه لا وجه للانصراف ندرة وجوده على فرض تسلّم ندرته لا يوجب الانصراف فاطلاق الدم الوارد في الأخبار الواردة يكفى لشمول العفو لدم الأقل من الدرهم من نجس العين والميتة وغير مأكول اللحم .
وما ذكر وجها لعدم شمول الاخبار لدم نجس العين وجهان .
الوجه الأول : ان دم نجس العين بعد خروجه عنه يكتسب نجاسة أخرى وهو تنجسه لملاقاته لجسم نجس العين ولا دليل في البين يشمل العفو عن هذه النجاسة العرضية .
وفيه انه لو كان النجس قابلا للتنجس ثانيا فهو فيما كان متنجسا بنجاسة أخرى وكان لها حكم زائدا مثلا تنجّس ما تنجس بالدم أولا بالبول ثانيا فان للبول حكما زائدا وهو الغسل مرتان في القليل أو فيه وفي الكثير الغير الجاري « على الكلام فيه » .
واما ما تنجّس بعين ما تنجس به أو تنجس النجس بنفسه فلا معنى له وفي المقام يكون كذلك لان دم نجس العين من اجزاء نجس العين فيكون فيه قذارة نجس العين فلا معنى لصيرورته نجسا بملاقاته لجسم نجس العين .
الوجه الثاني : ان المستفاد من اخبار العفو هو العفو عن الدم الأقل من الدرهم فما عفى هو حيث الدمية وأمّا الحيثيات الأخرى المانعة في الصلاة فما عفى عنها فعلى هذا نقول إن في دم نجس العين حيثيتين حيثية كونه دما وحيثية كونه نجس
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 178
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧٨