وجهة غير المأكولية وهي باقية على مانعيتها للصلاة .
الأمر الثاني : ما رواها ابن بكير قال سئل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللّه اكله ثم قال يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلم فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكى وقد ذكاه الذبح وان كان غير ذلك مما نهيت عن اكله وحرّم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكاه الذبح أو لم يذكه « 1 »
وجه الاستدلال قوله عليه السّلام « وكل شيء منه فاسد » فما يكون من اجزاء غير المأكول لا يجوز الصلاة فيه ومن جملة الاجزاء الدم منه فلا يعفى دم غير المأكول .
واستشكل بهذا الاستدلال .
أوّلا : بأنّ كل شيء منه فاسد وان كان يقتضي العموم باعتبار كلمه « كل » لكن عمومه تابع عموم مدخوله وحيث إن المذكور في الرواية حكم المأكول وغير المأكول فكلّما يجوز الصلاة فيه من المأكول لا يجوز الصلاة فيه من غير المأكول لان الحكم بصحة الصلاة وعدمها متفرّع على حيث المأكولية وغير المأكولية ومن المسلّم ان الدم من المأكول لا يجوز الصلاة فيه وكلما يكون من الاجزاء لا يجوز الصلاة فيه حتى من المأكول يكون خارجا عن تحت العموم لان الحديث متكفّل لعدم جواز الصلاة في خصوص ما يكون من غير المأكول لو كان من المأكول يكون مما يجوز الصلاة فيه والدم ليس من ذلك القبيل لأنه لو كان من المأكول لا يجوز الصلاة فيه
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .