تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وثانيا على فرض كون المراد من الرؤية وعدمها العلم بدم الحيض وعدمه فغايته . عدم امكان الاخذ بهذه الفقرة من الرواية لكونها على خلاف الرواية الدالة على عدم وجوب الإعادة مع الجهل بالنجاسة موضوعا وأمّا هذه الجهة التي لنا بصدده وهو عدم العفو عن قليل دم الحيض فلا مانع من الاخذ بالرواية . ان قلت إن الرواية ضعيفة بالحسين بن سعيد المكارى الراوي عن أبي بصير قلت وان كان الحسين بن أبي سعيد وأبوه من الواقفية على ما نقل في جامع الرواة ولكن ضعف الخبر في المورد منجبر بعمل الأصحاب على طبقة . وتارة يقع الكلام في أن العفو عن مقدار أقل الدرهم يشمل الاستحاضة والنفاس أم لا . اعلم أن المشهور على الثاني بل ادعى عليه الاجماع ولكن مع قطع النظر عن الشهرة ودعوى الاجماع لا وجه له وجها يمكن الاتكال عليه خصوصا في دم الاستحاضة وفي النفاس وان قيل بكونه حيضا موضوعا كما حكى من أن دم النفاس حيض احتبس أو انه بحكم الحيض وان لم يكن منه موضوعا . لكن ذلك غير تمام لعدم كون دم النفاس دم الحيض ومجرد كون بعض الأحكام الثابتة للحيض ثبت بالدليل لدم النفاس لا يدل على أن جميع احكام الحيض ثابت له لعدم دليل عام دال على أنه بحكم الحيض في جميع الأحكام . فإذا نقول الأحوط وجوبا باعتبار الشهرة وادعاء الاجماع عدم العفو في الأقل من الدرهم في دم الاستحاضة والنفاس .

الجهة الخامسة : هل العفو في أقل الدرهم من الدم يشمل لدم نجس العين

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 177 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني