وأخص باعتبار ورودها في خصوص دم الحيض .
فنقول لا يبعد كون شمول رواية أبي بصير للمورد اظهر من الروايات الدالة على العفو من الدم الأقل من الدرهم .
وان أبيت عن ذلك فلا اشكال في عدم كون الروايات الدالة على العفو اظهر من حيث شمولها لمورد الاجتماع فيتعارضان ويتساقطان والمرجع بعد تساقطهما الاطلاقات الدالة على عدم عدم صحة الصلاة في الدم فتكون النتيجة هي عدم العفو عن دم الحيض ان كان أقل من الدرهم .
ان قلت بعد قوله في رواية أبى بصير « فان قليله وكثيره في الثوب أن رآه أو لم يره سواء » فقليله مطلق يشمل كلّما يكون من مراتب القلة فعلى هذا نقول بأنه يمكن تقييدها بالروايات الدالة على العفو بان يقال قليله وكثيره سواء الا إذا كان في مقام القلة بحد لا تصل إلى مقدار الدرهم .
قلت إن أمكن ذلك في غير المورد وفرض قابلية تقييد القليل لكن لا يمكن في هذه الرواية لان مفاد الرواية كون القليل من دم الحيض وكثيره سواء وان فرض استثناء مقدار الدرهم لم يكن القليل والكثير سواء فالتقييد ملازم لطرح الرّواية فلا يمكن التقييد .
ان قلت إن الرواية تدلّ على ما لا يمكن الالتزام به وهو وجوب إعادة الصلاة مع دم الحيض حتى في صورة الجهل بالموضوع ولا يمكن الالتزام به لأنه قال « فان قليله وكثيره في الثوب ان راه أو لم يره سواء » .
قلت أولا يمكن ان يكون المراد من الرؤية وعدمها كون الدم بمقدار يرى بالبصر أو لا يرى والشاهد في الصدر قال « لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره » .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 176
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧٦