تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
العين وما دل من الأخبار الواردة في العفو عن الأقل من الدرهم يدلّ على حيث كونه دما اعني الحيث الأول وأمّا الحيث الثاني وهو كونه من نجس العين فباق على مانعيّته للصلاة فلا يجوز الصلاة في دم نجس العين وان كان الأقل من الدرهم لأجل كونه دم نجس العين . وفيه انه وان كان هذا الكلام في حدّ ذاته صحيحا بمعنى انه ان كان فيه جهتان مثلا وقد صار بجهة منها لا اقتضاء من حيث المانعية أو غيرها ولكن يكون من حيث آخر مقتضيا لحكم من المانعيّة أو غيرها لا يمكن الالتزام بارتفاع جهة مانعيّته بمجرد عدم مانعيّته من جهة فلو كان الشخص مثلا فيه جهتان العلم والفسق فلو صار من حيث علمه لا اقتضاء من حيث وجوب الاكرام وعدمه ولكن كان من حيث فسقه محرّم الاكرام لا يمكن الحكم بعدم مانع من اكرامه لكونه من حيث علمه لا اقتضاء من حيث الاكرام وعدمه بل ولو كان بحيث محكوما بحكم ومن حيث آخر محكوما بحكم مضاد له يكون من صغريات اجتماع الامر والنهى وهذا شاهد على أن مجرد لا اقتضائيته من حيث أو اقتضائه لحكم بحيث وجهة لا يوجب كونه لا اقتضاء أو محكوما بهذا الحكم بحيث وجهة آخر مثلا لو قال في دليل لا تضرب العلماء وقال في دليل آخر اضرب الفسّاق فلا يوجب كونه من حيث العلم غير محكوم بالضرب كونه غير محكوم بالضرب من حيث الفسق ولا فرق في ذلك بين كون الدليل المتكفّل لاثبات حكم أو نفى الحكم مطلقا أو عاما لان في العام شمول حكم الطبيعة للفرد يكون بحيث حصته للطبيعة لا بجهة أخرى . وما قال « 1 » العلامة الهمداني رحمه اللّه من الفرق بين المطلق والعام في غير محله لكن مع تسلّم هذه الكليّة نقول إن في موردنا بعد كون مانعية نجاسته نجس العين من حيث
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 8 ، ص 95 .