وثالثا اعرض عنها الأصحاب فلا يمكن التعويل عليها .
الجهة الرابعة : هل العفو مطلق يشمل الدماء الثلاثة أو لا يشملها .
أقول تارة يقع الكلام في دم الحيض فاعلم أن الشهرة الفتوائية على عدم العفو عن دم الحيض وان كان أقل من الدرهم بل ادعى عليه الاجماع بل ادعى ان الاجماع عليه مستفيض .
قد يقال بانّ ما ذكرنا من الأخبار المتقدمة بإطلاقها لا يشمل الدماء الثلاثة لان دم الحيض حيث يكون وقوعه في البدن أو اللباس نادرا خصوصا مع كون مورد السؤال في الاخبار الرجل ووقوع دم الحيض في بدنه وثوبه نادر فيمكن دعوى انصراف الاخبار عنه .
وفيه منع الانصراف ومنع ندرته والرجل المذكور في الاخبار لا خصوصية له والا فلا بد من الالتزام بعدم العفو مطلقا للنساء .
وقد يستدل بما رواها الكليني عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن نضر بن مؤيد عن أبي « الحسين بن » سعيد المكارى عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه أو أبى جعفر عليهما السّلام قال لا تعاد الصلاة من دم لا تبصر « من دم لا تبصره خ » غير دم الحيض فان قليله وكثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء « 1 » ومقتضى هذه الرواية وجوب الإعادة إذا كان دم الحيض في ثوب قليلا كان أو كثيرا وتكون نسبة هذه الرواية مع الأخبار المتقدمة عموما من وجه لان الأخبار المتقدمة اعمّ من حيث شمولها لكل الدماء وأخص من حيث اختصاصها بأقل من الدرهم وهذه الرواية أعم من حيث شمولها لمطلق دم الحيض كان أقل من الدرهم أو أكثر منه
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 21 من أبواب النجاسات من ل .