المشهور بل ادعى عليه الاجماع وليس في الروايات ما يدلّ على شمول حكم العفو للبدن الا الرواية الثانية من الروايات المتقدمة ذكرها .
واستشكل بأنه لا يمكن الاخذ بمضمونها لعدم العبرة في العفو بمقدار الحمصة .
وصار بعض بسدد توجيه ذلك وان المراد مقدار الحمصة وزنا لا سعة أو أن الكلمة الخصمة بالخاء لا الحمصة بالحاء .
ولكن نقول بأنه لو فرض اجمال ما قدّر في هذه الرواية في مقام تحديد العفو وعدم امكان الاخذ بهذه الفقرة وعدم عمل الأصحاب بهذه الفقرة لكن لا مانع من الاخذ بما هو ظاهر فيها من العفو في الدم في الجملة إذا كان في البدن مع هذه الرواية والشهرة بل في الاجماع المحكى لنا غنى وكفاية .
الجهة الثالثة : لا فرق بين كون الدم في بدنه أو لباسه منه أو من غيره
لاطلاق الأدلة .
نعم قد يتوهم عدم العفو إذا كان الدم من الغير لما رواها علي بن إبراهيم عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال دمك أنظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النّضح من دمك فلا بأس وان كان دم غيرك . قليلا أو كثيرا فاغسله « 1 » .
وفيه أمّا أولا لازم ذلك عدم الباس في دم الشخص قليلا كان أو كثيرا إذا كان شبه النضح .
وثانيا تكون الرواية مرفوعة ولا نعلم من الواسطة بين أبي عبد اللّه وبين الإمام الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 21 من أبواب النجاسات من الوسائل .