تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أرجح لم يكن الثاني أرجح جزما فبناء عليه تكون النتيجة عدم العفو عن مقدار الدرهم لو رجّحنا كون المفهوم للشرطية الأولى ولو لم نرجّح ذلك فحيث لا ترجيح لكون المفهوم للثانية فلا ندري ان الشرطية التي لها المفهوم هل هي الأولى أو الثانية فلا يمكن الاخذ بالرواية في هذا الحيث ولكن مع ذلك نقول بعدم العفو عن مقدار الدرهم لدلالة الرواية الأولى والثانية عليه . الاحتمال الخامس : هو كون الشرطية الثانية مفهوم الشرطية الأولى المذكورة بصورة المنطوق كما يرى في الروايات كثيرا ولا يبعد كون هذا الاحتمال أقوى الاحتمالات . ان قلت إن الشرطية الثانية تعرضت صورة أكثرية الدم من الدرهم والحال ان كانت مفهوم الشرطية الأولى كان المناسب ان يقول وان كان بقدر الدرهم والأكثر فليعد صلاته لكون الموضوع في الأولى أقل من الدرهم فلا بد من أن يكون مفهومه الدرهم والأكثر . قلت حيث يكون المتكلم في مقام بيان حكم المنطوق ويستفاد منه المفهوم قهرا فذكر المفهوم في الجملة بإلغاء بعض خصوصياته فيكون ذكر المفهوم بالاجمال فعلى هذا لا ينافي عدم ذكر بعض افراد المفهوم في الشرطية الثانية فعلى هذا يكون العفو مخصوصا بصورة عدم كون الدم أقل من الدرهم . وأمّا الرواية الخامسة اعني رواية محمد بن مسلم ففيها قال عليه السّلام « ما لم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك فليس بشيء » لا ندري ان المشار إليه في قوله « من ذلك » هو الدرهم أو ما لم يزد على مقدار الدرهم فلا يمكن القول بان المستفاد منه من العفو هو أقل من الدرهم أو هو ومقدار الدرهم أيضا فتأمل .

الجهة الثانية : لا فرق بين كون الدم في ثوب الشخص أو بدنه

وهذا هو