مقدار الدرهم فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره الخ ولم ينقل « وما كان أقل من ذلك » بعد قوله ما لم يزد على مقدار الدرهم « 1 » . ثم بعد ذلك يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولى : المعفوّ عنه هو خصوص أقل من الدرهم
بحيث يكون مقدار الدرهم غير معفو عنه أو يكون غير معفوّ عنه أكثر من الدرهم بحيث يكون مقدار الدرهم والأقل منه معفوا عنه .
الأكثر على الأول ويدل عليه الرواية الأولى والثانية .
وقد يقال بالثاني تمسكا في العفو في مقدار الدرهم بالأصل .
وفيه انه لا تصل النوبة إلى الأصل لأنه ان ثبت من الأدلة الخاصة الواردة في المقام العفو أو عدم العفو فنأخذ به ولا تصلّ النوبة بالأصل وان لم يثبت ذلك فالاطلاقات الواردة الدالة على عدم صحة الصلاة في مطلق الدم يكفي لنا ولا تصل النوبة بالأصل أيضا .
وقد يتمسّك في ذلك بالرواية الرابعة والخامسة من الروايات المذكورة لان في الرابعة قال « وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان راه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته » ومفهومه هو انه ان لم يكن أكثر من قدر الدرهم فلا تجب الإعادة فتدل على أن مقدار الدرهم معفو عنه .
وفيه ان المذكور في هذه الرواية شرطان « ان كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة وان كان أكثر من قدر الدرهم وكان راه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته » وفيهما احتمالات :
الاحتمال الأول : كون الشرطين مهملتين من حيث قدر الدرهم بمعنى ان
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل .