وليث المرادي .
وأمّا العفو عن الدواء المتنجس الموضوع عليه فإن كان متنجسا قبل الوضع على الجرح أو القرح فلا دليل على عفوه الا ان يكون غسله وتطهير موضوعه موجبا للعسر والحرج فلا بد من تقييد كلام المؤلف رحمه اللّه بالصورة الثاني وأمّا ان كان طاهرا قبل الوضع وتنجس بنجاسة الجرح أو القرح فهو معفو عنه لأنه وان لم يكن تعرض في الروايات له لكن بعد كونه غالبا مورد الابتلاء ولا بدّ من وضع الدواء على الجروح والقروح بحيث انه قلّما يتفق عدم وضع الدواء عليه فالحكم بالعفو عن نفس الجروح والقروح لازم للعفو عنه .
لأنه لا بدّ أمّا ان يحمل الاخبار على المورد النادر وهو مورد لا يوضع عليها الدواء وهو بعيد في الغاية وأمّا ان نلتزم بالعفو عن الدواء الموضوع عليها لان مع هذا الملازمة ومع كون الحكم فعليا لا حيثيا فالعفو عنها ملازم للعفو عن الدواء .
وكذلك في العرق المتصل بهما على المتعارف لأنه لا بد امّا من حمل الاخبار على الشّتاء الذي لم يعرق فيه الشخص وهو بعيد في الغاية أو الالتزام بالعفو عنه كما قلنا في الدواء .
وأمّا الرطوبة الخارجية التي وصلت بهما وتعدّت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل بل معلوم العدم لعدم دليل على عفوها بالخصوص وعدم كونها ملازما لها حتى يقال بالعفو عنها بالملازمة الا إذا كان غسل الأطراف التي وصلت إليها الرطوبة موجبة للعسر والحرج فلا يجب .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 161
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٦١