عرفت ما بينا لك من الاخبار نقول بعونه تعالى بان
الكلام يقع في موارد .
المورد الأول : هل العفو في دم القروح والجروح مطلق
بحيث يشمل لهما بمجرد حدوث الدم بأي كيفيّة كان حتى يبرأ ويذهب موضوعه .
أو يكون العفو مختصا بخصوص صورة يكون الدم سائلا ولا يسكن ولا ينقطع ويشق التحرز منه أو يعتبر أحد الامرين أمّا السيلان وأمّا المشفقة أقوال والمنشأ اختلاف الاخبار بحسب الظاهر البدوي .
أقول أمّا من حيث اعتبار السيلان الدائمى وعدمه فالظاهر من بعض الروايات وان كان في خصوصه لكن منه . ما يكون القيد في كلام السائل أو في كلام الامام عليه السّلام من باب ذكر المورد اى ذكر مورد يكون السيلان فلا يستفاد منه الانحصار بصورة السيلان الدّم لعدم مفهوم له .
وامّا ما يكون بصورة القضية الشرطية كالرواية الثالثة من الروايات المتقدّمة الّتي ذكر فيها لفظ سائل فتدل بمفهوم الشرط على اعتبار السيلان في العفو عن الدم لكن مع كون موردها الجرح لو كانت الغاية فيها الفترة من السيلان تدل على اعتبار السيلان لكن الغاية فيها « حتى يبرأ وينقطع الدم » وانقطاع الدم غير الفترة من السيلان بل بقرينة عطفه على البرء هو الانقطاع من رأس المساوق للبرء وهذا دليل عل عدم اعتبار السيلان ويكون الغاية البرء وانقطاع الدم كلها ولهذا لو حصلت الفترة عن الدم ولم يبرأ لم تحصل الغاية ويكون الدم معفوا عنه مضافا إلى أن بعض الروايات مطلق من هذا الحيث مثل رواية ليث المرادي وأبى بصير وعمار لان في الأولى جعل غاية عدم الغسل البرء لا السيلان والثانية مطلق من حيث السيلان وعدمه والثالثة لا يبعد كون موردها صورة عدم السيلان ومع هذا امر بعدم قطع الصلاة لأنه مع امكان ذهاب الدم بمسح اليد ومسح اليد بالتراب نهي عن قطع