تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وعدمه بعد معلومية عدم كونه دم الجرح . فنقول بان القرح بالفتح على ما يظهر من كلام بعض اللّغويين مثل المنجد هو اثر السلاح بالبدن القرحة بالفتح والقرحة بالضم الجراحة المتقاومة التي اجتمع « 1 » وقريب ممّا قال في المنجد عبارة القاموس وأقرب الموارد ومنتهى الأرب . وقال في مجمع البحرين القرحة بالفتح والسكون واحدة القرح والقروح وهي حبّة تخرج في البدن « 2 » فعلى هذا نقول شموله لأمثال البواسير إذا كان في خارج البدن غير بعيد . نعم إذا كان في الداخل فشمول لفظ القرح له وإن كان غير بعيد وكذا كل ما يكون في الباطن مثل البواسير لكن الأحوط الغسل الا إذا كان حرجيّا . وكذلك الامر في الجرح لان الجرح عبارة عن شق بعض البدن على ما في كلام بعض أهل اللغة فإذا كان في الخارج لا اشكال في ثبوت الحكم له وأمّا إذا كان في الباطن فلا يترك الاحتياط بالغسل الا إذا كان حرجيّا . وتارة يكون الاشكال بعد الفراغ عن شمول القروح للبواسير أو الجروح سواء كان في الداخل أو في الخارج في أن مورد الأخبار هو الجرح والقرح الخارجي ولا اطلاق لها يشمل الجرح والقرح الداخلي . فنقول لا يبعد دعوى الانصراف إلى الجرح والقرح الخارجي فعلى هذا كما قلنا في الداخلي منهما أن الأحوط وجوب غسل المتنجس بهما فيما إذا تلوّث بهما الخارج من البدن أو الثوب لأنه ما لم يسريا بالخارج لا يجب الاجتناب عنهما كما عرفت في محله الا إذا كان تطهير محل الغسل من البدن أو الثوب حرجيّا . * * *
هامش
( 1 ) المنجد ، ص 618 . ( 2 ) مجمع البحرين ، ص 178 .