تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الصلاة . فنفهم وجود الحكم حتى في غير صورة السيلان الدائمى . نعم ، لو لم يكن هذه الأخبار المطلق أو الظاهرة في صورة عدم السيلان حيث يكون مورد بعض الآخر خصوص صورة السيلان من حيث كون السيلان مورد السؤال لم يكن دليل لنا على العفو في غير صورة السيلان لكن لنا مع بعض الأخبار غنا وكفاية . وأمّا من حيث اعتبار المشفقة العرفية لا بحدّ تصل إلى الحرج فيكفي تصريح بعض الأخبار باعتبار المشقة وظهور بعضها الآخر . لان المتأمل في كل الاخبار يرى أن موردها هو مورد المشقة العرفية مضافا إلى أن هذا مقتضى مناسبة الحكم والموضوع . ولا يبعد كون المشقة المعتبرة هي المشقة النوعية لا الشخصية لما في مورد رواية عمار من الامر بمسح الدم باليد وعدم قطع الصلاة ولما يرى من أن الغسل مشقة نوعا والا كان اللازم ان يقول إن كان له المشقة فلا يقطع الصلاة كما أن فعل الصادق عليه السّلام من عدم غسله حتى يبرأ كما في أحد الأخبار المتقدمة دليل على ذلك والحال انه لم يكن له مشقة بحسب شخصه غالبا . وممّا مر منّا في المقام تظهر لك ان الميزان وجود المشقة العرفية وهي تارة تحصل بسيلان الدم وتارة بغيره فلا يبعد ان يقال إن اعتبار السيلان في بعض الأخبار يكون لبيان المشقة .

المورد الثاني : يعتبر في الجرح ان يكون له ثبات واستقرار

فالجروح الجزئية التي لا مشقة في تطهيرها لا يعفى عنه في الصلاة لان اعتبار المشقة في الجملة يستفاد من اخبار الباب .