تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الا إذا كان لأحدهما أهمية على الآخر فيجب صرف الماء في إزالة النجاسة عنه وغسله لأهميته كما أنه لو كان أحدهما محتمل الأهمية تقدم غسله على الموضع الآخر كما تقدم في المسألة السابقة لأنه يدور الامر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال لأنه يعلم بكفاية محتمل الأهمية اما لكونه هو الواجب معيّنا وأمّا من باب كونه أحد طرفي الواجب المخيّر ولكن يشك في الاكتفاء بغسل الآخر لعدم احتمال أهميته ويجب الاحتياط في صورة دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال بحكم العقل وان لم نقل بالاحتياط في صورة دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام التكليف . ثم إن الموارد الأهمية على ذكره المؤلف عليه الرحمة أمّا بان يكون أحدهما أكثر من الآخر . وامّا بكون أحدهما أشدّ من الآخر مثلا كان أحد الموضعين متلوثا بدم الحيض والآخر متلوّثا بدم الغنم أو كان أحدهما متلوّثا بنجس ذي عنوانين مثل دم القلب والآخر ملوثا بدم نجس ذي عنوان واحد وهو دم الحيوان المأكول اللحم فإنه ليس فيه إلا عنوان كونه دما فإنه في كل ذلك أمّا يكون نجاسة أحد الموضعين معلوم الأهمية من الآخر أو محتمل الأهمية ففي كلتا الصورتين يجب تقديم تطهيره على الآخر لما عرفت من حكم العقل بتقديمه . وأما إذا كان موضع النجس واحدا ولا يتمكن تطهير كله بل يتمكن من تطهير بعضه قال المؤلف عليه الرحمة بوجوب تطهير البعض وهذا يصح بناء على شمول قاعدة الميسور له . بل قال إذا تمكن فيما يحتاج إلى التعدد من بعضه مثلا صار موضع من بدنه متنجسا بالبول وقلنا بوجوب غسله مرتين ولا يكون له الماء الا بقدر غسل واحد