يجب ذلك ولكن في المورد مضافا إلى الاشكال في الفرض الأول يشكل القول بكون تلك المرتبة ميسور المركب لان بها لا تحصل مرتبة من الطهارة الا ان يقال لكل غسل يحصل تخفيف في النجاسة وتذهب مرتبة منها ولهذا نقول الأحوط ما قاله في كلا الفرضين .
وكذا لو أمكن من إزالة عين النجاسة عن اللباس أو البدن دون اثرها اعني لا يتمكن من تطهير المحل لكن يتمكن من إزالة العين .
قال المؤلف عليه الرحمة بوجوب إزالة العين ولا دليل عليه إلا قاعدة الميسور وشمولها لمثل المورد غير معلوم لأنه لا يتمكن من الميسور أيضا لان الميسور لا بد وان يكون مطلوبا بمرتبة وليس مجرد إزالة العين بدون التطهير المحل مطلوبا نعم يكون ذلك الأحوط .
نعم لو صار تطهير بعض موضع النجس وكذا إزالة العين موجبا لخلاف الاحتياط من جهة أخرى بان استلزم وصول النجاسة إلى موضع آخر بسبب التطهير أو الإزالة لا يكون تطهير البعض مطلوبا ويكون تطهيره على خلاف الاحتياط .
وقد يستدل على وجوب الإزالة العين وان لم يتمكن من تطهير المحل بما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، وسألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلى فيه قبل ان يغسله ، قال نعم ينفضه ويصلى فلا بأس « 1 » .
بدعوى انه عليه السّلام أوجب النفض والحال انه لا يغسله وفيه ، ان مفروض الكلام
هامش
( 1 ) الرواية 12 من الباب 26 من أبواب النجاسات من الوسائل .