في الرواية صورة كون العذرة يابسة وبالنفض تلقى عن ثوبه ورأسه والا كان المناسب أن يأمر بالغسل لتمكنه من الغسل .
* * *
[ مسئلة 10 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 10 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفي الا لرفع الحدث أو لرفع الخبث من الثوب أو البدن تعيّن رفع الخبث ويتمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل والأولى ان يستعمل في إزالة الخبث أولا ثم التيمم ليتحقق عدم الوجدان حينئذ .
( 1 )
أقول : قد يقال في وجه تقديم صرف الماء في إزالة الخبث بانّه بعد الدوران حيث يكون لطهارة الحديثة بدل وهو التيمم يقدم الطهارة الخبثيّة من باب ان ما لا بدل له مقدم على ما يكون له البدل ، كما يظهر من كلام المؤلف عليه الرحمة في التيمّم عند تعرضه للمسألة ويوجد ذلك الوجه في كلام بعض الفقهاء السابقين عليهم الرحمة .
وفيه ، ان مجرد كون البدل لاحد المتزاحمين لا يوجب تقديم ما ليس له البدل عليه ، لان مجرد ذلك لا توجب الأهميّة لما ليس له البدل حتى يحكم العقل بتقديمه .
وقد يقال بان التيمّم شرّع في كل مورد يلزم محذور من الطهارة المائية - وانّ مع ذلك المحذور لا يجب على المكلّف الطهارة المائية ولا فرق في المحذور بين كونه عقليّا أو شرعيّا فيقدم الطهارة الخبثيّة على الحديثة لأجل ذلك .
وان أمكن اثبات ذلك فله وجه وليس ببعيد .