تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ مسئلة 9 : إذا تنجّس موضعان من بدنه أو لباسه ولا يمكن أزالتهما ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 9 : إذا تنجّس موضعان من بدنه أو لباسه ولا يمكن أزالتهما فلا يسقط الوجوب ويتخيّر إلا مع الدّوران بين الأقل والأكثر أو بين الأخفّ والأشد أو بين متحد العنوان ومتعددة فيتعيّن الثاني في الجميع بل إذا كان موضع النجس واحدا وأمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور بل إذا لم يمكن التطهير وأمكن إزالة العين وجبت بل إذا كانت محتاجة إلى تعدد الغسل وتمكن من غسلة واحدة فالأحوط عدم تركها لانّها توجب خفّة النجاسة الا ان يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى بان استلزم وصول الغسالة إلى المحل الطاهر . ( 1 ) أقول اعلم أن كل امر من الأوامر الانحلاليّة تنحلّ بأوامر متعددة بعدد موضوعاتها ومنها الامر بإزالة النجاسة مثلا حال الصلاة عن البدن والثوب فالامر المتعلّق بها ينحلّ بأوامر متعددة بعدد النجاسات الواقعة في البدن أو الثوب فإن كان في موضع من بدنه نجاسة وفي موضع من لباسه نجاسة فأمر متعلق بإزالة النجاسة عن البدن وكذلك أمر بإزالة النجاسة عن اللباس . فعلى هذا إذا تمكن المكلف من امتثال جميع الأوامر المتعلقة بغسل النجاسة الواقعة في مواضع من بدنه أو لباسه يجب امتثال الجميع وان لم يتمكن من امتثال الجميع يتخيّر بينها مثلا إذا وقع دم في يده ووقع دم في رجله يقتضي الامر المتعلق بإزالة النجاسة عن اليد إزالة النجاسة عنها ويقتضي الامر المتعلق بإزالة النجاسة عن الرجل وجوب إزالة النجاسة عنه فان تمكن من إزالة النجاسة عن كل منهما يجب ذلك وان لم يتمكن الا عن إزالة النجاسة عن أحدهما يكون مخيرا بين كل منهما .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 143 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني