لها ترجيح عليه من الأكثرية أو الأشدية من باب كون نسبة البدن إلى الشخص أقوى من نسبة الثوب إليه ومن نسبة الشخص إلى الثوب وهذا يوجب أولوية اختيار البدن في مقام الامتثال وهذه الأولوية لو لم تكن قطعية لكن يكفى احتمالها في مقام الامتثال لأنه يكون المورد لأجل هذه الأولوية المحتملة من صغريات دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال ويكون اللازم الاخذ بالمتعيّن من باب حكم العقل وان قلنا في دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام اثبات التكليف بعدم لزوم الاخذ بالمعيّن من باب ان التعيين المحتمل كلفة زائدة يدفعها الأصل لم نقل بذلك في احتمال الامر بين التعيين والتخبير في مقام الامتثال لحكم العقل باخذ المعين في مقام الامتثال .
وفيه انه لا وجه للأولوية ومجرد كون نسبة البدن إلى الشخص أقوى من نسبة ثوبه إليه لا يوجب كون بدنه أهما من حيث النجاسة في الصلاة فالأولوية ممنوعة .
نعم لو احتمل الأولوية يصح ما قيل من أنه يشك في أن الامتثال هل يحصل بخصوص تطهير البدن معيّنا أو يحصل به أو بتطهير الثوب مخيّرا فيقال ان مقتضى الاشتغال اليقيني هو تطهير البدن معيّنا ولعلّ هذا صار سببا لاحتياط المؤلف عليه الرحمة بتطهير البدن بعد ما أفتى بالتخيير بين تطهير الثوب والبدن .
وأمّا على ما قلنا في المسألة الرابعة بأنه يجب ان يصلّى عاريا مع انحصار الثوب في النجس في صورة امكان نزع الثوب .
فنقول بأنه على هذا يلزم ترجيح جانب شرطية طهارة البدن أو مانعية نجاسته « على الكلام فيه » على جانب شرطية طهارة الستر أو مانعية نجاسته فيجب تطهير البدن في المقام لأنه بعد تطهير البدن يصلى عاريا فإنه لو غسل ثوبه وبقي البدن نجسا فقد تقدّم شرطية الستر على شرطية الطهارة أو مانعية النجاسة « على الكلام فيه والحال ان مقتضى وجوب الصلاة عاريا هو تقديم جانب شرطية
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 141
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤١