الطهارة الخبثيّة في البدن على شرطية الستر فيستفاد من المختار في تلك المسألة وجوب تطهير البدن في هذه المسألة معيّنا .
مضافا إلى أنه يمكن ان يقال باحتمال كون تطهير البدن أولى من تطهير الثوب لما عرفت ومع احتماله لا يحصل اليقين بالامتثال الا بتطهير البدن فلهذا لا بد ان يقال بتعيّن تطهير البدن على تطهير الثوب وبعد تطهير البدن يصلى عريانا لان المورد يصير من صغريات المسألة الرابعة لأنه ليس له الا ثوب واحد نجس ويتمكن من الصلاة عاريا على الفرض .
ولكن هذا كله فيما يتمكن من الصلاة عاريا سواء كان لاحدى النجاستين أهمية على الأخرى أو لا .
نعم فيما لم يتمكن من الصلاة عاريا لبرد أو غيره وابتلى بنجاسة ثوبه وبدنه ولم يكن له ماء الا بمقدار غسل أحدهما يكون مخيرا بين غسل بدنه وغسل ثوبه الا إذا كان لأحدهما أهمية أو احتمال الأهمية الذي يوجب ترجيح غسل أحدهما على الآخر .
ولهذا كان الحري ان يقيّد كلام المؤلف عليه الرحمة بصورة التمكن من نزع الثوب على مختارنا في المسألة الرابعة المتقدمة .
وأمّا في غير صورة التمكن فهو مخير بين تطهير كل منهما الا إذا كان لأحدهما أهمية أو احتمال الأهمية فيغسله كما يأتي في المسألة الآتية إن شاء اللّه أمّا على مبنى المؤلف في المسألة الرابعة المتقدمة هو التخيير في غير صورة أهمية أحدهما أو احتمال الأهمية على الآخر سواء تمكن من الصلاة عاريا أو لا .
* * *
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 142
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤٢