الصّلاة في اثنين سواء علم بنجاسة واحد وشك في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما لان الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وان لم يكن مميزا وان علم في الفرض بنجاسة الاثنين يجب التكرار باتيان الثلاث وان علم بنجاسة الاثنين في الأربع يكفي الثلاث والمعيار كما تقدم سابقا التكرار إلى حد يعلم وقوع أحدها في الطاهر .
( 1 )
أقول : الميزان الكلى في أطراف العلم الاجمالي هو ان يأتي المكلف بمقدار من الأطراف يعلم بامتثال المعلوم في البين إذا كان المعلوم في البين واجبا ويترك من الأطراف بمقدار يعلم بترك المعلوم الاجمالي الواقع في البين ان كان المعلوم الاجمالي حراما .
فعلى هذا في الأمثلة المذكورة في المتن نقول إذا كان المعلوم الاجمالي الواحد بين الثلاثة يكفى تكرار الصلاة في الاثنين منهما وان كان المعلوم الاثنين بين الثلاث يجب التكرار باتيان الثلاث وان كان المعلوم بالاجمال الاثنين في الأربع يكفي الثلاث أيضا .
وأمّا فيما علم بنجاسة واحد من الأثواب الثلاثة يحصل الامتثال ، كما عرفت باتيان الصلاة في الثوبين منهما ، سواء علم بنجاسة واحد منها وبطهارة الاثنين منها أو علم بنجاسة واحد منها وشك في نجاسة الآخرين لان بعد كون الأصل في المشكوك الزائد على المتيقن الطهارة فالزائد من الواحد محكوم بالطهارة فيعلم بنجاسة واحد من الثلاثة فقط فلو صلى في الاثنين منها يقطع بالامتثال .
ان قلت إنه لا مجال لاجراء الأصل في المشكوك منها من جهة عدم التميز
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 139
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٣٩