وأمّا من باب التمسك بالمرسلة المذكورة في المبسوط من أنه يتركهما ويصلى عاريا وفيه انها مرسلة ولا يصحّ الاعتماد عليها .
وأمّا إذا لم يتمكن لضيق الوقت الا من صلاة واحدة فهل يصلى في أحد الثوبين المشتبهين ويحصل الامتثال به أو يصلّى عاريا اختار الاوّل جملة من الفقهاء ومنهم المؤلف رحمهم اللّه واختار الثاني جمع منهم عليهم الرحمة .
أقول بأنه تارة يقال في المسألة السابقة فيما إذا انحصر ثوبه في النجس ولا يتمكن من تطهيره بوجوب الصلاة في الثوب النجس حتى مع التمكن من الصلاة عاريا كما اختاره المؤلف رحمه اللّه .
فينبغي ان يقال في هذه المسألة بوجوب الصلاة في أحد من الثوبين المشتبهين لأنه على هذا يقوّى جانب حفظ شرطية الستر على جانب شرطية الطهارة عن الخبث أو مانعيتها « على كلام فيها » بمعنى انه مع فرض الالتزام بتعين الصلاة في الثوب النجس في المسألة السابقة حفظا لجانب شرطية الستر مع معلومية نجاسة ثوبه فلا بد ان يقال بتعيّن الصلاة في أحد الثوبين المشتبهين بطريق الأولى .
لان كل واحد من الثوبين المشتبهين يكون محتمل النجاسة لأنه مع تقديم جانب شرطية الستر على جانب الطهارة عن الخبث في صورة معلومية النجاسة فيكون الحكم بالصلاة في أحد الثوبين المشتبهين المشكوك نجاسة كل واحد منهما لحفظ جانب شرطيّة الستر أولى .
وأمّا لو قلنا في المسألة السابقة بوجوب الصلاة عاريا فربّما يشكل الامر لأنه على هذا قويّنا جانب شرطية الطهارة عن الخبث أو مانعيّة نجاستها على جانب شرطية الستر ولهذا قلنا بوجوب الصلاة عاريا .
فلا بد ان يقول في المقام بوجوب الصلاة عاريا لأنه إذا صار شيء دخيلا في
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 136
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٣٦