تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيصلى فيهما وبذلك يحصل الامتثال بالامر المتعلق بالصلاة لما أسلفناه في الأصول من كفاية الامتثال الاجمالي حتى مع التمكن من الامتثال التفصيلي لعدم ورود الاشكالات التي أوردها على كفاية الامتثال الاجمالي مثل الاشكال بان الامتثال الاجمالي لعب وعبث بأمر المولى أو انه ينافي مع الجزم المعتبر في النية أو ينافي مع قصد الوجه . لعدم كون الاحتياط لعبا وعبثا بأمر المولى بعد كون داعيه امتثال امره وعدم اعتبار الجزم في النية وعدم اعتبار قصد الوجه مضافا إلى أنه لا يضر به بل ينافي مع التميز المأمور به عن غيره وهذا غير لازم . فلو لم يكن في البين دليل خاص على كفاية الامتثال الاجمالي بتكرار الصلاة فيهما لقلنا بكفايته بمقتضى القاعدة خصوصا في مفروض الكلام وهو مورد عدم التمكن الا عن الامتثال الاجمالي فلا اشكال في الاكتفاء به . وقد يستدل على ذلك بما رواها صفوان بن يحيى انه كتب إلى أبى الحسن عليه السّلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلى فيهما جميعا « 1 » . والمفروض في الرواية هو صورة عدم التمكن من الامتثال التفصيلي وعلى كل حال يكون الحكم على القاعدة وافتوا على طبقه المشهور خلافا للحلى في السرائر والمحكى عن ابن سعيد فأوجبا طرح الثوبين وان يصلى عاريا . ومنشأ ما قاله ابن إدريس على ما يظهر من كلامه أمّا ان الامتثال الاجمالي يضرّ بقصد الوجه والتميز أو بقصد التقرّب والحق كما عرفت عدم اعتبار قصد الوجه والتميز ولا بقصد التقرب فإنه بكل منهما يقصد التقرب لكن لا يقصد حين اتيان بكل واحد منهما انه الواجب ولا يضرّ التميز كما عرفت .
هامش
( 1 ) الرواية من الباب 64 من أبواب النجاسات من الوسائل .