تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ونحوه لا الاضطرار بلبس الثوب النجس من باب عدم ثوب آخر له . وأمّا ما قيل من أن الرواية السادسة من الطائفة الأولى لا تلائم مع هذا الجمع لان فيها فرض كون الشخص عاريا وتمكنه من الصلاة عاريا امره بان يصلي في الثوب النجس . ففيه ان المفروض في الرواية كون الشخص عريانا فاصابه ثوب نجس وفي هذا الفرض قال يصلّي فيه وهذا صار سببا لتوهم انه مع فرض كونه عاريا يتمكن من الصلاة عاريا . ولكن نقول بأنه لا يستفاد من الرواية الا كونه عريانا ثمّ اصابه ثوب ويمكن ان الشخص مع كونه عاريا قبل الصلاة لعدم وجود ناظر محترم اضطر إليه حين حضور الصلاة لوجود ناظر محترم في هذا الحال أو ان هذا الشخص المفروض يمكن انه كان قبل إصابة الثوب وان كان عاريا تحمل البرد ومشقة لعدم وجود ما يدفع به مشقة البرد ولكن بعد ما اصابه الثوب يتمكن من رفع المشقة بلبس الثوب النجس ويرفع الاضطرار به فيكون في هذا الحال مما اضطر إلى الثوب النجس فلا ينافي كونه عاريا قبل إصابة الثوب مع اضطراره بلبس الثوب النجس . فلا تنافي هذه الرواية مع هذا الجمع اعني الجمع بين الطائفتين من الاخبار بحمل الأولى منهما على صورة الاضطرار لبرد أو وجود ناظر محترم فيصلي في الثوب النجس وحمل الطائفة الثانية على صورة امكان نزع الثوب والصلاة عاريا لعدم برد وعدم وجود ناظر محترم وغيرهما مما يوجب الاضطرار . ولو أشكل في هذا الجمع وقلنا بعدم امكان الجمع بين الطائفتين من الروايات بنحو آخر ووقوع التعارض بينهما فإن كان لإحداهما ترجيح على الأخرى يؤخذ بما فيه المرجع « كما مرّ الكلام فيه في تعادل والترجيح » .