تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
مثل الفرض الثاني من المسألة الثانية فلو صلي في الثوب ثمّ تبين بقاء النجاسة لا تجب الإعادة والقضاء . أمّا فيما اخبر الوكيل بطهارته وتطهيره فان قلنا باعتبار قوله وانه من جملة طرق ثبوت الطهارة والنجاسة أمّا من باب انه ذو اليد وأمّا من باب ما ورد من اعتبار قول القصار والجزار والجارية المامورة بتطهير ثوب مولاها والحجام فهو مثل البينة ويكون من صغريات الجهل بالموضوع واما لو أشكلنا في ذلك « ويأتي الكلام فيه إن شاء الله في الفصل المنعقد له في المطهرات » فيكون المورد من صغريات العالم بالحكم ومحكوما به فتجب على من صلي في الثوب في الفرض الإعادة والقضاء . وأمّا رواية ميسّر المتقدمة فلا تدل على عدم اعتبار قول الوكيل مطلقا بل فيما لم يكن مأمونا ويكون غير مبال للتصريح في هذه الرواية بان الجارية لم تبالغ في تطهير الثوب .

المسألة الرابعة : ما لو قطرت قطرة بول أو دم وشك في أنها وقعت على ثوبه أو على الأرض .

فتارة يكون طرفي العلم الاجمالي مثلا في المثال الثوب والأرض مورد الابتلاء كليهما ومع هذا صلي في الثوب الذي أحد طرفي المعلوم بالاجمال لا اشكال في أنه يكون بحكم العلم التفصيلي لان العلم الاجمالي مع تنجزه كالعلم التفضيلي فلو صلي في هذا الثوب يجب عليه الإعادة والقضاء . وتارة يكون الأطراف خارجا عن محل الابتلاء بحيث لم يصر العلم منجّزا وكانت الحالة السابقة في الثوب قبل الشك الطهارة وطرأ مجرد الشك في قطرة البول أو الدم وقعت على الثوب أو على الأرض فيكون المورد من صغريات الجهل
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 123 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني