تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
على الفرض مع علمه بنجاسة الدم يكون جاهلا بالنجاسة التي تجب ازالتها في الصلاة لجهله بان هذا الدم أكثر من الدرهم أو ليس من الدم الذي يعفي عنه من دم الجروح والقروح ومناسبة الحكم والموضوع يقتضي الثاني لان مفاد الأخبار المتقدمة المذكورة في محله الواردة في معذورية الجاهل بالموضوع في النجاسة هو كون الجهل علة لمعذورية ما لولا الجهل له لم يكن معذورا وفي الفرض لو كان الدم أقل من الدرهم وكان عالما به أو كان من الجروح والقروح كان معذورا فلا يمكن ان يكون الجهل سببا لذلك بل هو ان كان عالما بكون الدم أكثر من الدرهم أو يكون من القروح والجروح وصلّى فيه تفسد صلاته ويجب عليه اعادتها فالجهل يكون عذرا في هذا المورد . فلو كان جاهلا بان الدم أكثر من الدرهم أو كان جاهلا بكونه غير دم القروح والمجروح وان كان عالما بأصل الدم يكون معذورا لان ما يثبت العلم يرفع بالجهل . وبعبارة أوضح نقول إن كلمة النجاسة ليست مذكورة في الأدلة بل المذكور افرادها كالمني والدم والبول وغيرها وانه لو صلي الشخص فيها مع نسيانها يجب عليه الإعادة لو تذكر بعد الصلاة وما يجب فيه الإعادة من الدم هو الدم الأكثر من الدرهم وغير دم القروح والجروح « بالتفضيل المذكور في محله بدليل استثنائهما » وإذا كان المصلي جاهلا بها لا تجب الإعادة عليه . فقهرا يكون ما لا تجب فيه الإعادة مع الجهل هو ما يجب عليه الإعادة في صورة النسيان وليس هذا الادم الأكثر من الدرهم وغير دم القروح والجروح كما صرّح بذلك فيما رواها إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال في الدم يكون في الثوب . ان كان اقلّ من قدر الدّرهم فلا يعيد الصلاة وان كان أكثر من قدر الدّرهم وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى فليعد صلاته وأن لم يكن رآه حتى صلّى فلا يعيد