والاستدلال برواية ميسّر المتقدمة على كون المورد من صغريات الصلاة في النجس عالما بالطهارة من باب ان الصلاة في الثوب الذي غسلته الجارية يكون من باب العلم بطهارة الثوب أو الاعتماد بقولها وفعلها من باب اصالة الصحة وبعبارة أخرى حمل فعل المسلم على الصحة فكان دخول الشخص في الصلاة عالما بزوال النجاسة ومع هذا قال عليه السّلام أعد صلاتك .
فتدل الرواية على وجوب الإعادة فيما غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته وصلي فيه ثمّ تبين بقاء نجاسته ليس في محله .
لان الصلاة في النجس في مفروض الرواية تكون من باب الاعتماد بقول الجارية أو فعله باصالة الصحة فمع الشك في التطهير صلّى فيه اعتمادا بالأصل ومعني الرواية الردع عن العمل باصالة الصحة .
ولو لم تكن هذه الرواية لقلنا في موردها بأنه من الجهل بالموضوع ولا يجب الإعادة فيه وهذا غير موردنا يكون الدخول بالقطع .
المسألة الثانية : إذا شك في نجاسة الثوب فصلّى فيه
ثمّ تبين بعد الصلاة نجاسته فتارة تكون حالته السابقة النجاسة ثمّ شك في زوال نجاسته وبقائها فحيث أنه يكون مقتضي الاستصحاب بقاء النجاسة يكون الشخص بحكم العالم بالنجاسة يجب عليه الإعادة والقضاء والظاهر أن نظر المؤلف رحمه اللّه ليس بهذه الصورة وتارة لا يكون كذلك بمعنى انه لم يكن في حال الشك محكوما بالنجاسة بدليل أو أصل ففي هذه الصورة يكون من الجهل بالموضوع .
المسألة الثالثة : إذا علم الشخص بنجاسة ثوبه فأخبره البينة أو الوكيل بطهارته
وتطهيره .
أمّا فيما أخبرت البينة بالطهارة فلا اشكال في كون المورد من الجهل بالموضوع