تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الأول ويجب في الثاني وظاهرها موضوعية الفحص سواء كان الفحص عن أصل النجاسة أو الفحص عن زوال النجاسة . وفيه ان ظاهر الرواية موردها الفحص عن أصل النجاسة ولا اطلاق لها يشمل صورة الفحص عن زوال النجاسة . مضافا إلى أن السيد المؤلف رحمه اللّه القائل بعدم وجوب الإعادة والقضاء في المورد لم يقل في صورة الجهل بالموضوع بالتفصيل بين الفحص وعدمه . الرواية الثانية : ما رواها ميسّر قال قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبلغ في غسله فاصلي فيه فإذا هو يابس قال أعد صلاتك أمّا انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء « 1 » . بدعوى دلالة قوله عليه السّلام « امّا انّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » على موضوعية غسله وعلمه بالطهارة لعدم وجوب الإعادة والقضاء عليه . وفيه انه من المتحمل ان عدم شيء عليه في صورة غسله بنفسه كان من باب انه يجاهد بنفسه في تطهيره وإزالة النجاسة عنه فيحصل تطهيره ولم ينكشف الخلاف بعد ذلك له والشّاهد ، انّ المذكور في الصدر هو عدم مراقبة الجارية في الغسل ولأجل هذا بقي الوسخ في الثوب . وبعد هذا نقول ما يمكن ان يكون وجها للمسألة هو ان هذا المورد يكون باعتبار علم الشخص بزوال النجاسة جاهلا بالموضوع اى بموضوع النجاسة فيشمله ما دل على معذورية الجاهل بالموضوع لو انكشف بعد الصلاة كونه مستصحب النجاسة حال الصلاة .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 18 من أبواب النجاسات من الوسائل .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 121 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني