وبعد الإغماض عن هذا المرجح فالطائفة الأولى كما قيل أصح سندا واشهر مضمونا .
الصورة الثانية : إذا صلّى في النجس نسيانا وتذكر في أثناء الصلاة
فحكمها حكم الصورة الأولى .
اما أولا فلان المستفاد من الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب الإعادة إذا صلّى نسيانا في النجس هو كون النجاسة موجبة لإعادة الصلاة ولا فرق في ذلك بين وقوع تمام الصلاة في النجس أو بعضها خصوصا مع جعل النسيان في قبال الجهل بالموضوع .
وثانيا العقوبة المذكورة في الرواية السادسة من الطائفة الأولى وهي كون وجوب الإعادة عقوبة لنسيانه النجاسة وموجودة في فرض نسيان النجاسة في بعض الصلاة .
وثالثا دلالة الرواية الثانية من الطائفة الثانية فان فيها وان لم تجب الإعادة على من صلي في النجس نسيانا وتذكر بعد الصلاة لكن فيها قال فيمن يتذكر في أثناء الصلاة على وقوع ما مضى من صلاته في النجس « ينصرف ويستنجي ويعيد الصلاة » .
ثمّ انه لا فرق في بطلان الصلاة ووجوب الإعادة بين صورة يتمكن الشخص في أثناء الصلاة عن إزالة النجاسة بتطهير بدنه أو ثوبه أو تبديل الثوب أو طرحه وبين عدم التمكن من ذلك لاطلاق الأدلة الدالّة على بطلان الصلاة ووجوب الإعادة في صورة نسيان الصلاة ووقوع الصلاة كلها أو بعضها في النجس .
* * *