تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الدرهم فضيّعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه » « 1 » فان الظاهر من صلاة كثيرة هو أكثر من الصلاة المفروضة في وقت واحد ومع ذلك امر بالإعادة فيها فلم يمكن الجمع بين الطائفتين بهذا النحو . إذا عرفت ذلك نقول هل يمكن الجمع بين الطائفتين من الروايات بحمل الطائفة الأولى الظاهرة في وجوب الإعادة على الاستحباب بقرينة لطائفة الثانية التي نص في عدم وجوب الإعادة بحمل الظاهر على النص كما هو المعمول به في نظائرها وهو جمع عرفي أو لا يمكن ذلك . أقول يشكل الجمع بهذا النحو فيما نحن فيه لاباء بعض من الروايات عن ذلك مثل الرواية السادسة من الطائفة الأولى حيث إن التعليل الوارد فيها من أن الإعادة تكون عقوبة لنسيانه لا يلائم مع الاستحباب لأنه مع فرض استحباب الإعادة لا يكون عقوبة له من جهة وقوع صلاته نسيانا مع النجاسة لعدم تحفظه . مضافا إلى أن الظاهر من الطائفة الأولى هو الفرق بين الجاهل والناسي ولا يمكن الالتزام بالاستحباب فقط في الناسي لان الجاهل يستحب له الإعادة كما قلنا فلا بد ان يكون الفرق بينهما بوجوب الإعادة في الناسي دون الجاهل . فإذا نقول بعد عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين تصيران متعارضتين والمرجح ان كانت الشهرة الفتوائية فهي مع الطائفة الأولى لان المشهور يفتون على طبقها وان كانت الشهرة الشهرة الروائي فلا يبعد أيضا كون الطائفة الأولى اشهر من الثانية . ولو أغمضنا عن هذا المرجح فلا يبعد كون الأولى مخالفا للعامة .
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 20 من أبواب النجاسات من الوسائل ( وما ذكرنا هنا جزء من الرواية ) .