تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الأول - بذل النفس والمال في القتال مع أهل الحرب كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم للدعوة إلى الإسلام والإيمان . الثاني - قتال الباغين على الإمام العادل ، لكفهم عن الفساد وإعادتهم إلى التسليم والإيمان . الثالث - قتال أهل الذمة إذا نقضوا العهد وخرجوا عن شرائط الذمة ، والأصحاب قد جعلوا هذه الأقسام من الجهاد الابتدائي الذي أمره بيد ولى أمر المسلمين وأما الجهاد الدفاعي فهو واجب عام ذكروه في كتاب الحدود .

مسألة 56 - الغرض الغائي من قتال الكفار غير أهل الكتاب دعوتهم إلى الإسلام

ليسلموا ويدينوا بدين الحق فلو لم يقبلوا قاتلهم الوالي فأمرهم دائر بين اثنين الإسلام والقتال ولا ثالث له ومن قتال أهل الكتاب الإسلام أو التسليم للحكومة الإسلاميّة بالتزام شرائط الذمة ومع عدم القبول قاتلهم الوالي فأمرهم دائر بين ثلاث .

مسألة 57 - للإمام المعصوم الأمر بالجهاد الابتدائي

مطلقا كما عرفت ، خاصة القسم الأول فإن ذلك واجب عليه كما يقوم بذلك الحجة المنتظر أرواحنا فداه بعد ظهوره في جميع أقطار الأرض ، فإنه المدخر للدعوة إلى دين الحق ليظهره على الدين كله ،
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ
، وأما الوالي المنصوب في هذه الأعصار من قبله فالمشهور عدم جواز تصديه للجهاد الابتدائي ، لكن التأمل في علل تشريع الحكومة الإلهية والخطابات الكتابية المتوجهة إلى الحكام يقضي بجواز ذلك أو وجوبه ، بعد تمامية أدلة النصب واقتضاء مصلحة الإسلام وأهله ذلك .

مسألة 58 - القتال مع أهل البغي من شؤون الوالي العادل ،

والباغي في مصطلح الشرع الخارج على الإمام العادل بخلع طاعته ونقض بيعته والمخالفة لحكومته ،
الفقه المأثور — صفحة 38 | الشيخ علي المشكيني