تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

مسألة 47 - الأصول والقوانين الكلية وبرامج حياة المجتمع في دينهم ودنياهم كلها مأخوذة في الحكومة الإسلامية من الوحي

ومستنده إلى الدين ، كانت راجعة إلى نفس الوالي ووظائفه أو إلى الدولة عموما ، أو إلى كل من السلطات الثلاث ، أو إلى الأمة الإسلامية في مختلف برامجها ، الثقافية والسياسية والاقتصادية لكن الوالي هو الدليل عليها والمتكفل لإجرائها .

مسألة 48 - يشترط في الوالي المنصوب من قبل المعصوم بنصب خاص أو عام أن يكون واجدا لقسمين من الشروط

الأول شروط الفقيه المرجع لتقليد العوام ، الثاني شروط الوالي وهي شروط مختصة به غير مأخوذة في مرجع التقليد ، والأول عبارة عن البلوغ ، والعقل ، والحياة ، وطهارة المولد ، والإسلام ، والإيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرية ، والأعلمية عند تعارض الفتويين ، على ما مر في مسائل التقليد ، والثاني عبارة عن القدرة الروحية على إدارة أمور المجتمع ، والشجاعة في مرحلة العزم والتصميم ، والزهد عن الجاه والمال ، والدراية السياسية ، والاجتماعية ، والمديرية ، والمدبرية ، والخلو عن الرذائل الخلقية ونحو ذلك هذا ولكن الظاهر أنها مع وجود التداخل فيها ليست شروطا تعبدية بل الشرط في الحقيقة هو قدرته على إدارة الأمور وحسن القيام بها وهي شرط عقلي أمضاه الشرع وأرشدت النصوص إليها وإلا فيمكن أن يقتضي اختلاف الزمان عدم شرطية بعضها ويستدعي تبادل الدول زيادة شيء عليها .

مسألة 49 - قد عرفت اختلاف شروط المرجعية والولاية والنسبة بينهما عموم وخصوص مطلق

إذا لم نقل باشتراط الأعلمية في التقليد فإن عليه كلما هو شرط للمرجعية شرط للولاية ولا عكس ، وعموم من وجه لو قلنا بذلك وعليه فمورد افتراق المرجعية الأعلم في الفقه والفاقد لشروط الولاية كلا أو بعضا ، ومورد