تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

مسألة 52 - الصادر من الفقيه غير الوالي بما هو فقيه هو الفتوى

أي الأخبار عن الحكم الشرعي الواقعي ، ومن الوالي بما هو وال أنشأ الحكم من قبل نفسه لمقام ولايته ، والمجعول من الشارع في الأول حجية فتواه بالنسبة لنفسه ومقلديه وكونه منجزا معذرا ، وفي الثاني وجوب طاعته على رعيته . ولو اتفق تعارض الفتوى مع الحكم قدم الثاني فإنّ الحكم ينقض الفتوى والفتوى لا ينقض الحكم نظير ما إذا حكم القاضي في حق المترافعين بما ينافي اعتقادهما اجتهادا أو تقليدا ، فإنّه يقدم حكم القاضي على معتقد المترافعين ، فلو أفتى المرجع في المقام بحرمة بيع السلاح من الكفار في زمان ، أو بحرمة بيع المصحف منهم ، أو بحرمة كتابة المصحف بخطوط خاصة ، وأمر الحاكم بالبيع والكتابة وجبت طاعة الوالي حتى للمتصدين لأمر البيع والكتابة المقلدين لذلك المرجع .

مسألة 53 - قد يقال إنّ المرجع غير الوالي لا ولاية له على النفوس والأموال

فالتصرفات المتعلقة بهما من شؤون الوالي ولا تصح ولا تنفذ من غيره وهو غير بعيد نعم التصرفات الحسبية تصح من غيره بشرائطها الآتية .

مسألة 54 - ولاية الوالي المنصوب من قبل المعصوم عامة شاملة لجميع المسلمين

كانوا تحت حكومته أو عائشين في الممالك الأخر ، فعليهم أيضا الطاعة له فيما تيسر من أوامره ودعم حكومته قولا وعملا ، وتقويته بالأموال وما أشبه ذلك ، وأما ولايته على غير المسلمين فهي ثابتة من الشرع إنشاء ، والطاعة له واجبة عليهم وإن كانوا جاهلين أو غافلين أو منكرين فإن الكفار مكلفون بالفروع كالأصول .

مسألة 55 - قد قسموا الجهاد ببذل النفس والمال

في سبيل الدعوة إلى الدين وإعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعائره إلى أقسام
الفقه المأثور — صفحة 37 | الشيخ علي المشكيني