تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المسلمين وفرع من فروع شجرة الولاية العامة الإلهية ، فعليه التصدي لذلك مع بسط يده بنفسه أو بمن يعيّنه له ، فإن هذا المقام لا يجلسه إلّا نبيّ أو وصي له معصوم أو غير معصوم ، والثالث لا يكون إلّا شقيا .

مسألة 62 - يجب على حاكم المسلمين وولي أمرهم إذا لم يرد القضاء بين الناس بنفسه أو لم يقدر عليه ، تأسيس السلطة القضائية

فيما تحت سيطرته من البلاد ونصب القضاة الصالحة للقضاء ، وله عزلهم إذا اقتضته المصلحة فلا قضاء حينئذ إلّا من منصوب خاص ، وفي صحة نصب القاضي حينئذ بنحو العموم إشكال لقوة احتمال أدائه إلى اختلال نظام القضاء وعروض الهرج والمرج .

مسألة 63 - لو كانت الحكومة المسلطة على المسلمين كافرة أو جائرة ،

والقضاة المنصوبون من قبلها غير صالحين للقضاء ولم يكن هناك قاضٍ صالح كما هو الحال في خلال ممالك الكفر في عصرنا ، ففي تعيين وظيفة المسلم القاطن هناك تفصيل فإنه إن كان الوالي المنصوب موجودا ولو في مملكة أخرى كان عليه تعيين شخص وان لم يكن واجدا للشرائط إذا كان له نصيب من علم الفروع ، ليقضي بينهم فيما علمه وكان قضائه فيه نافذا وإن لم يكن الوالي موجودا فللفقيه العادل التعيين كذلك ، والأحوط للمترافعين حينئذ التصالح فيما بينهما كما هو المتعين إن لم يكن فقيه أيضا .

مسألة 64 - قد يقال إن هنا قاضيا لا يحتاج إلى النصب وينفذ حكمه بدونه وسموه بقاضي التحكيم ،

وهو الرجل الواجد شرائط القضاء غير النصب ، إذا تراضى عليه الخصمان وحكّماه في أمرهما فإذا حكم بعد التماسهما كان حكمه نافذا غير منقوض ، لكن هذا لا يتصور مع صدور الحكم العام من المعصوم كان في زمان حضوره وعدم بسط يده أو غيبته ، إذ كل واجد لشرائط القضاء حينئذ منصوب ، نعم يتصور ذلك في أزمنة تسلط الحكومة الحقة بالنسبة لمن لم ينصبه خاصة إلا أن في تمامية دليله إشكالا .