مسألة 65 - الأحكام الجزائية للإسلام من الحدود والتعزيرات والقصاص ، إجراء ونظارة من وظائف ولي الأمر
فإنه أمين اللّه في خلقه وحجته على عباده ، فله التصدي لذلك بنفسه أو على نحو التسبيب بإحالته على السلطة القضائية أو أئمة الجمعة أو الجماعة أو غيرهم ، على حسب اقتضاء المصلحة وهذا مقتضى توجيه خطاباتها إليهم .
مسألة 66 - لا إشكال في أنه يجب على ولي أمر المسلمين والحاكم عليهم تأسيس النظام العسكري
وتشكيل الجنود المنظمة لتكون حافظة للحكومة ، وحامية عن نفوس الملّة وأعراضهم وأموالهم ، ودافعة عن ثغورهم وأراضيهم ، وهذا بالطبع يحتاج إلى تعيين أمراء الجيش ، وتنظيم برامج ادارتهم ، وتهيئة نفقاتهم ، وإعداد الأسلحة الحربية لهم ، على اختلاف أقسامها وتناسب أزمانها وأمكنتها ، وتهيئة الوسائط النقلية البرية والبحرية والجوية وغيرها ، قال تعالى
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
.
مسألة 67 - من شؤون الوالي على المسلمين الحاكم عليهم أن يكون بنفسه في رأس القوة العسكرية
قيادة وتدبيرا إذا تيسر له ذلك ، وإلا فعليه نصب الأمراء للجند وانتخاب الصالحين لذلك وإعطاء المناصب لهم حسب اختلافهم في الدراية والتقوى ، كما أن له عزلهم ، واللازم أن يكون تولّيه لأمر هذه الطائفة أقوى وأتم من تولّيه لسائر الأمور فإنّ الجنود حصون الرعية وزين الولاة وعز الدين وليس تقوم الرعية إلا بهم .
مسألة 68 - يدخل تحت ولاية الوالي جميع ما سموه أمورا حسبية
من حفظ الصغار والمجانين ، وحفظ أموالهم ، وصرفها في معايشهم ، والتصرف في أموال الغيّب عند الحاجة وما أشبه ذلك ، وعلى هذا فلا يبقى معنى حقيقي لذلك العنوان ،